صالح أحمد العلي
183
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
المعصفرات والمضرجات » « 1 » . وإنه قال : « صبغنا البهرمان وصبغ بني أمية الزعفران » « 2 » . ويقول الكليني : « لا بأس بالمعصفر » « 3 » . والواقع أن العرب وبخاصة في الحجاز ، كانوا يستعملون المعصفر بدليل كثرة ذكر المصادر وبخاصة كتب الفقه للألبسة المعصفرة . فقد ذكرت هذه المصادر الثياب المعصفرة وقد لبسها كلّ من عمر بن الخطاب « 4 » ، ومحمد بن الحنفية « 5 » ، وخارجة بن يزيد « 6 » ، وعروة بن الزبير « 7 » ، والقاسم بن محمد « 8 » ، وعمر بن أبي ربيعة . « 9 » وقد ورد ذكر الرداء المعصفر ، كان على عروة بن الزبير « 10 » وعلى جارية لسليمان بن عبد الملك التي كانت تلبس غلالة معصفرة « 11 » . كما ذكرت الريطة المضرّجة بالعصفر . « 12 » وذكرت المفدمة « 13 » والمشبعة « 14 » . ويذكر الوشاء أنه في القرن الرابع الهجري كان المتظرفون وذوو المروءة يلبسون في العضد والعلاجات ووقت الشراب والخلوات الأزر المعصفرة . « 15 » أما في الإحرام فقد وردت إشارات متناقضة عن استعماله ، فقد قال مالك : « أكره الثوب المفدم بالعصفر للرجال والنساء أن يحرم في ذلك ، قال لأنه
--> ( 1 ) الكافي 6 / 447 . ( 2 ) المصدر نفسه 6 / 448 ، لسان العرب 14 / 327 . ( 3 ) الكافي 6 / 447 . ( 4 ) ابن سعد 4 - 2 / 11 ، 5 / 150 ، 236 . وانظر أيضا المدوّنة 5 / 113 ، ابن حنبل 2 / 207 . ( 5 ) ابن سعد 3 - 1 / 237 . ( 6 ) المصدر نفسه 5 / 84 . ( 7 ) المصدر نفسه 5 / 194 . ( 8 ) المصدر نفسه 5 / 134 . ( 9 ) الأغاني 8 / 178 . وانظر الملاحف المعصفرة الموطّأ 2 / 215 . ( 10 ) الأغاني 4 / 275 . ( 11 ) الكافي 6 / 447 ، ابن ماجة 2 / 197 . ( 12 ) المصدران أنفسهما ، الموضعان أنفسهما . ( 13 ) ابن ماجة 2 / 197 . ( 14 ) الأم 2 / 126 ، ابن حنبل 2 / 100 . ( 15 ) الموشى 179 .